الشيخ علي سعادت پرور (پهلوانى تهرانى)

156

سر الإسراء في شرح حديث المعراج

استمتاع وتلذّذ لا يمنع من دوام ذكره تعالى ، فهو أمر مباح سائغ ، سواء في ذلك جمع الأموال واقتناؤها ، أو لبس الملابس الفاخرة وإن كان أزيد من المتعارف مالم يؤدّ إلى الاسراف والتبذير والإدّخار المنهىّ عنها ؛ إذ لا يعقل الدوام على ذكر اللَّه تعالى بفعل ما لا يكون مطلوباً شرعاً . وفيما ذكرناه من الآيات والروايات في ذيل هذه الجملة من الحديث ، شواهد كثيرة على بياننا القاصر ، كما يدّل عليه ما سيأتي من البيان إن شاء اللَّه في ذيل كلامه - عزّوجلّ - : « فَكَيْفَ أَدُومُ عَلى ذِكْرِكَ ؟ » « 1 » في الفقرة الآتية . 16 الخلوة عن النّاس « فَقالَ : يا رَبِّ ! فَكَيْفَ أَدُومُ عَلى ذِكْرِكَ ؟ فَقالَ : بِالخَلْوَةِ عَنِ النّاسِ . » الكتاب 157 . « ثُمَّ قَفَّيْنا عَلى آثارِهِمْ بِرُسُلِنا وَقَفَّيْنا بِعِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ وَآتَيْناهُ الْإِنْجِيلَ وَجَعَلْنا فِي قُلُوبِ الَّذِينَ اتَّبَعُوهُ رَأْفَةً وَرَحْمَةً وَرَهْبانِيَّةً ابْتَدَعُوها ما كَتَبْناها عَلَيْهِمْ إِلَّا ابْتِغاءَ رِضْوانِ اللَّهِ فَما رَعَوْها حَقَّ رِعايَتِها فَآتَيْنَا الَّذِينَ آمَنُوا مِنْهُمْ أَجْرَهُمْ وَكَثِيرٌ مِنْهُمْ فاسِقُونَ » « 2 » 158 . « فَأَعْرِضْ عَنْ مَنْ تَوَلَّى عَنْ ذِكْرِنا وَلَمْ يُرِدْ إِلَّا الْحَياةَ الدُّنْيا * ذلِكَ مَبْلَغُهُمْ مِنَ الْعِلْمِ إِنَّ رَبَّكَ هُوَ أَعْلَمُ بِمَنْ ضَلَّ عَنْ سَبِيلِهِ وَهُوَ أَعْلَمُ بِمَنِ اهْتَدى » « 3 »

--> ( 1 ) الفقرة 15 . ( 2 ) الحديد : 27 . ( 3 ) النجم : 29 و 30 .